عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

59

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

منّته ، سبحانك اللهم وبحمدك . لقد وضح الطريق إليك قصدا * فما خلق أرادك يستدل قوله تعالى : يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ وهو العسل مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ قال ابن عباس : منه أبيض وأحمر وأصفر « 1 » . قال الزجاج « 2 » : هي تأكل الحامض والمرّ وما لا يوصف طعمه ، فيحيل اللّه تعالى من ذلك عسلا يخرج من بطونها ، إلا أنها تلقيه من أفواهها كالريق [ الدائم ] « 3 » الذي يخرج من فم ابن آدم . قوله تعالى : فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ قال مجاهد : أي في القرآن « 4 » . وقال الضحاك : المعنى : في الاعتبار شفاء ، أي : هدى للناس « 5 » . والذي عليه الجمهور من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من العلماء : أن الضمير في « فيه » يعود إلى الشراب الذي هو العسل ، وهو الصواب والأشبه بظاهر السنة والكتاب . قال ابن مسعود : في العسل شفاء من [ كل ] « 6 » داء « 7 » .

--> ( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 72 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 466 ) . ( 2 ) معاني الزجاج ( 3 / 210 ) . ( 3 ) زيادة من معاني الزجاج ( 3 / 210 ) . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 14 / 140 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2290 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 144 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي شيبة وابن أبي حاتم . ( 5 ) زاد المسير ( 4 / 467 ) . ( 6 ) زيادة من المصادر التالية . ( 7 ) أخرجه الطبري ( 14 / 141 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 466 ) ، والسيوطي في الدر -